الشيخ محمد الصادقي

202

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الأصيل « 1 » ، لا « لان قلب الشاب ارق من قلب الشيخ » « 2 » ! . أم ليختبرهم هل استغفروا خالصا وتابوا توبة نصوحا حتى يستغفر لهم ، وكل صالح لتأجيل الاستغفار والجمع أجمل . وما أجمل تعبير يوسف حيث استغفر لهم : « يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ » دون « غفر الله » فإنه في وجه الإخبار يضرب إلى المستقبل حين لقيا أبيه ، لأنه أيضا صاحب حق ، وهو في وجه الإنشاء مشروط بشروطه ومنها أن يغفر الأب ويستغفر ، والصيغة العاجلة للاستغفار هي « غفر الله لكم » والشاملة لها وللآجلة هي : « يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ » .

--> بترك المعاصي ابدا ما أبقيتني وارحمني ان أتكلف ما لا يعنيني وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني اللهم بديع السماوات والأرض ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام أسألك يا اللّه يا رحمن بجلالك ونور وجهك ان تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني وارزقني ان اتلوه على النحو الذي يرضيك عني اللهم بديع السماوات والأرض ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام أسألك يا رحمن بجلالك ونور وجهك ان تنور بكتابك بصري وان تطلق به لساني وان تفرج به عن قلبي وان تشرح به صدري وان تغسل به بدني فإنه لا يعينني على الحق غيرك ولا يؤتيه الا أنت ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم ، يا أبا الحسن تفعل ذلك ثلاث جمع أو خمسا أو سبعا بأذن اللّه تعالى والذي بعثني بالحق ما أخطأ مؤمنا قط . . ( 1 ، 2 ) المصدر 465 ج 196 في العلل باسناده إلى إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال قلت لجعفر بن محمد ( عليه السلام ) أخبرني عن يعقوب ( عليه السلام ) لما قال له بنوه : يا أبانا استغفر لنا . . . » فاخر الاستغفار لهم ويوسف ( عليه السلام ) لما قالوا له : « تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ » قال : لان قلب الشاب ارق من قلب الشيخ ، وكان جناية ولد يعقوب على يوسف وجنايتهم على يعقوب انما كانت بجنايتهم على يوسف فبادر يوسف إلى العفو عن حقه وآخر يعقوب العفو لان عفوه انما كان عن حق غيره فاخرهم إلى السحر ليلة الجمعة .